الشيخ محمد السبزواري النجفي
205
الجديد في تفسير القرآن المجيد
مدين يسكنها قوم بعث إليهم شعيب . 177 إلى 180 - إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ . . . أي أمرهم بأشياء أحدها قوله أَ لا تَتَّقُونَ ومنها قوله أنه رَسُولٌ أَمِينٌ وأنه ( لا يسأل أجرا ) وأجره على اللّه كبقية الرّسل . 181 إلى 183 - أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ . . . أي أتمّوه ولا تكونوا من المنقصين منه في حقوق الناس بالتطفيف ، فإن عملهم كان النقص في الميزان . وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ أي الميزان العدل . وقيل إن القسطاس لفظ رومي بمعنى العدل وقيل إنّه عربي مأخوذ من القسط بمعنى السويّ والمعنى واحد وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ لا تنقصوا شيئا من حقوقهم . وهو تأكيد في المعنى المقصود وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ العثيّ : المبالغة في الفساد والكبر والفساد أي : لا تبالغوا في الكفر والكبرياء والفساد من القتل والأسر والضرب وقطع الطرق ونحوها في الأرض . 184 - وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ . . . أي الذي أنعم عليكم بنعمة الوجود كما أوجد الذين من قبلكم من آبائكم الأقدمين وغيرهم من الخلائق وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ الجبلّة هي الخلقة ، أي ذوي الجبلّة ، فهو خالقكم وخالق من سبقكم . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 185 إلى 188 ] قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 185 ) وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 186 ) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 187 ) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 188 )